المدني الكاشاني
256
براهين الحج للفقهاء والحجج
يصلَّي بقل هو اللَّه أحد فصلَّى مأة ركعة بقل هو اللَّه أحد وختمها بآية الكرسي فقلت جعلت فداك ما رأيت أحدا منكم صلَّى هذه الصّلوة هاهنا فقال ما شهد هذا الموضع نبيّ ولا وصيّ نبيّ إلَّا صلَّى هذه الصّلوة ( 1 ) . العاشر عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال رأيت عبد اللَّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادّا يده إلى السّماء ودموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض فلمّا انصرف النّاس قلت يا أبا محمّد ما رأيت موقفا قطَّ أحسن من موقفك قال واللَّه ما دعوت إلَّا لإخواني وذلك لأن أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) أخبرني انّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مأة الف ضعف مثله فكرهت إن ادع مأة الف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فنقول يمكن استظهار استحباب أمور الأوّل الدّعاء بالمأثور كما عرفت في الحديث الأوّل . الثاني ضرب الخباء بنمرة قبل بلوغه الموقف وعرفة كما عرفت في الحديث الثاني . الثالث والجمع بين صلاتي الظَّهر والعصر بأذان واحد وإقامتين كما عرفت في الحديث الثاني والثالث والسّادس . الرّابع قطع التلبية والشروع بالتكبير والتحميد والتسبيح والثناء على اللَّه كما يظهر من الحديث الثالث والسّادس . الخامس الغسل وقت زوال الشّمس من يوم عرفة كما عرفت من الحديث الثاني والثالث . السّادس الوقوف في عرفة بميسرة الجبل وأفضله سفح ( 3 ) الجبل كما يدلّ عليه الحديث الرّابع بضميمة الخامس . السّابع السكينة والوقار وقت الإتيان بالموقف كما عرفت من الحديث السّادس . الثامن التكبير مأة مرّة حين الإتيان إلى الموقف والدّعاء بالمأثور كما تبيّن في الحديث
--> ( 1 ) باب 15 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة من حجّ الوسائل . ( 2 ) باب 17 من أبواب إحرام الحجّ . ( 3 ) سفح الجبل أي أسفله حيث يسفح فيه الماء ( مجمع البحرين ) .